داء السكري ..الأعراض والأسباب والعلاج

لم يكن من الشائع أن يتم ارتباط حلوى السكر بالمرارةِ قط .. ولكن بعد ان يتم التعديل بإضافة كلمة "مرض" قبل كلمة "سكر" فيتحول المعنى وإلاتجاه نهائيًا لتكون كلمة مُر هي الكلمة الأمثل والأنسب لما يقوم به مرض السكر من أعراض تتخلل الجسم ليكون العدو الأول لصحة الإنسان ..مرض السكري هو مرضٌ مزمنٌ يصيب الإنسان ليُرافقه طوال حياته في كل خطوة يخطوها، وإذا تطرقنا لأسبابه الطبية .. إمكانية حدوثه حتمية عندما يحدث زيادة مستوى السكر بشكلٍ كبيرٍ في الدم لما يسببه وجود خللٍ ونقصانٍ في الأنسولين المُفرز من قِبل البنكرياس، والذي يحرق السكر ويحوّله إلى طاقةٍ حتّى يستفيد منها الجسم، وحتّى الآن لم يتمّ التوصل إلى علاجٍ نهائيّ لمرض السكري، ولكن كلّما تمّ اكتشاف المرض مبكراً كان تشخيص أعراضه أسهل بشكل كبير، وبالتالي يمكن للإنسان وقاية نفسه من خطر الإصابة .. في هذا المقال سنناقش تفصيليًا مراحل تطور الإصابة بمرض السكري والأنماط المتعددة للإصابة بالمرض من خلال عدة مراحل وأنماط ..

أولًا النمط الأول أو النوع الأول لمرض السكري: 

وهو يُنتج بسبب ان الجهاز المناعي يقوم بمحاربة البنكرياس بالأجسام المُضادةِ، فيتعذَّرُعلى البنكرياس التالف إنتاج الإنسولين، وتكونُ هذه الحالةُ يُمكن الإصابةُ بها نتيجة تتابُع وراثيَّ بحدًا كبير أو خلل في خلايا بيتا الموجودةِ في البنكرياس، والتي تُنتجُ الإنسولين، وينطوي علاجُ هذا النوعِ على أخذِ حُقن الأنسولين لتعويض الخلل المؤثر على صحة الجسم وتكمن أعراضه في عدة نقاط منهم :

الشعور بالعطش. 

الجوع الشديد.

التبول المتكرر.

التبول اللاإرادي عند الأطفال.

عدم وضوح الرؤية (Blurred vision).

الإصابة بالالتهابات المهبلية والفطريات لدى الإناث.

التعب والضعف العام (Fatigue).

فقدان الوزن والنحافة.

تقلبات في المزاج.

 ثانيًا.. السُكَّري من النوع الثاني:

وهذا النوع يُعتبرُ الأكثرَ شيوعاً وانتشارًا بين الحالات المصابة فهو يُمثل خمسةٍ وتسعينَ بالمئةِ من حالات الإصابةِ بالسُكَّري عندَ البالغين.

غالباً ما يكون هذا النوع أكثرَ اعتدال عن النمط الأول،على الرغم من آثاره الجانبيَّة التي قد تُؤثرُ على الأوعية الدموية الصغيرة التي تُغذّي الأعصاب، والعينين والكليتين مما يؤدي إلى الفشل الكلوي إلا أن إنتاج البنكرياس من الإنسولين قليلاً جداً وهذا لا يكفي حاجة الجسم منه وعلى العلم بأن هذا النمط خطير ومن أخطر أنواع السكري إلا أنه يُكتسب بنسبة كبيرة وليس وراثيًا مثل النمط الأول وبالتحديد عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة المُفرطة اومن يكون نمط الحياة الغذائي لديهم مُتشبع دائمًا بالدهنيات والسكريات التي تزيدُ عندهم احتماليّة الإصابة بالمرض بنسبةِ عشرينَ بالمئة عن المُعدل الطبيعي

وأكثر أعراض هذا النوع شيوعًا هي الآتية: 

الجوع المفرط: إذ لم يتم إفراز هرمون الأنسولين (Insulin hormone) بكميات كافية في الجسم مما يعني عدم نقل السكر إلى خلايا الجسم بصورة سليمة، مما يؤدي إلى بذل الفرد للطاقة بشكل أكبر وبالتالي هذا ما يؤدي إلى الشعور بالجوع الشديد.

التعب والوهن: إذ تم حرمان الخلايا من الجلوكوز، وحاجة الجسم الشديدة للطاقة.

العطش الشديد: السكر الزائد في مجرى الدم يؤدي إلى اختلال في توازن السوائل على أسطح الخلايا، مما يؤدي إلى سحب السوائل داخل الأنسجة، وبالتالي زيادة الشعور بالعطش.

التبول المتكرر: وخاصة ليلًا، وذلك نتيجة للشعور بالعطش وكثرة الإفراط بالشرب قد تزيد عدد مرات التبول.

ضبابية الرؤية: نسبة السكر المرتفعة في مجرى الدم تؤدي إلى سحب السوائل من عدسية العين مما يؤثر على قوة التركيز والنظر.

بطء في التئام التقرحات والجروح: إذ يعاني بعض الأفراد المصابين من بطء الشفاء من الجروح وبعض الإصابات الأخرى.

التهابات متكررة: نتيجة لارتفاع السكر في الدم، مما يجعل البيئة مناسبة للميكروبات.

فقدان الوزن: إذ على الرغم من تناولك وجبات بسعرات حرارية عالية، لا يستطيع الجسم الحصول على الطاقة بمقدارٍ كافٍ من الجلوكوز وبالتالي يعمل على التحول إلى مخازن الجلايكوجين والدهون واستخدامها لإنتاج الطاقة.

وجود أماكن غامقة اللون في الجسم: مثل؛ الرقبة، أو الإبطين، وقد يكون دليلًا على مقاومة الأنسولين في الجسم.

ثالثًا واخيرًا وليس اخرًا النمط الثالث وهو سكري الحمل:

 يتم تشخيصه للمرة الأولى خلال فترة حمل الأم. ومن هنا يتم التأكيد بأنه يؤثر سكري الحمل على كيفية استخدام خلايا للسكر في الجسم ويسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما قد يؤثر على الحمل وصحة الجنين .. ولكن لا داعي للذعر او القلق فيمكن للأمهات الحوامل المساعدة في السيطرة على سكري الحمل عن طريق تناوُل وجبات صحية وممارسة الرياضة بشكل مستمر ودوري، وإذا لزم الأمر، فتناول الدواء يمكنه التحكم في سكر للحفاظ على صحة الأم  وصحة الطفل بعد الولادة .

 عادة ما تعود نسبة سكر الدم للمستوى الطبيعي بعد الولادة. لكن إن كانت الأم مصابة بسكري الحمل، فيزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بشكل كبير، ولهذا قد تحتاج الأم للخضوع لاختبار اكتشاف تغييرات مستوى سكر في كثير من الأحيان للاطمئنان بأنه عرض هرموني سيزول مع الولادة فورًا. وتتجه أعراضه إلى ثلاث نقاط وهم:

  • زيادة خطر الإصابة بالالتهابات 
  • حكة في الأعضاء التناسلية
  • زيادة خطر الإجهاض وولادة أطفال ذوي وزن منخفض 

وبعد مناقشة وعرض الأنماط المختلفة لمرض السكري نأتي ببعض الحلول والعلاجات المختلفة للحد من تخلل هذا المرض والتعايش معه بأقل الأضرار والخسائر لحياة صحية ..

مراقبة نسبة السكر في الدم :

يُمكن فحص وتسجيل نسبة السكر في الدم أربع مرات يوميًّا أو أكثر في حالة تناول الأنسولين. المراقبة الدقيقة هي الطريقة الأمثل لضمان الحفاظ على مستوى السكر في الدم . 

الأنسولين :

 يحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول إلى العلاج بالأنسولين للبقاء على قيد الحياة. كما يحتاج العديد من المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو داء سكر الحمل إلى العلاج بالأنسولين

الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم والأدوية الأخرى :

في هذه الحالة يتم وصف أدوية يتم تناولها عن طريق الفم أو الحقن. تعمل هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس لإنتاج كمية أكبر من الأنسولين. وتمنع بعض الأدوية الأخرى إنتاج الجلوكوز من الكبد 

نمط غذائي صحي :

لا يوجد نظام غذائي محدَّد لداء السكري. ولكن ستحتاج نظامك الغذائي إلى التركيز بشكلٍ أكبر على الفواكه والخضروات، والبروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، والأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية و المحتوية على ألياف، والمنخفضة الدهون والسعرات الحرارية.

الأنشطة البدنية :

تقلل التمارين الرياضية مستوى السكر في الدم عن طريق نقل السكر إلى الخلايا واستخدامه للطاقة. كما أنها تعمل على زيادة الحساسية إلى الأنسولين بما يعني أن جسمك يحتاج إلى كمية أنسولين أقل لنقل السكر إلى الخلايا.

 

ولننهي هذا المقال بتوجيه بعض الدعم ونقول أن التعايُش مع مرض السُّكر أمر في غاية الصعوبة، ولكن إذا تم الالتزام بالخُطَّة العلاجية للسُّكريُرجح أنك سترى اختلافًا إيجابيًّا وملموسًا بحدٍ كبيرعند زيارة طبيبك. فالاستشارة الطبية والمتابعة أمر لابد منه، ولأنَّ تدابير علاج السكر المثالية  يُمكن أن تَستغرِق وقتًا طويلًا وبأقسام طبية عدة مثل أمراض الباطنة والغدد الصماء بجانب الاستشارات الغذائية وغيرها، فقد يُوصي طبيبك بالتحدُّث مع مُتخصِّصٍ أو المُشاركة في مجموعات الدعم للمُشاركة في اخماد مشاعر الإحباط مع أشخاصٍ يتفهَّمون ما تمر به. 

 



 

الوعي وطرق التعرف على سرطان الثدي .. "طوق نجاة"

ليس لدى سيدات العالم وبالأخص الشرق الأوسط الوعي الكافي والمعرفة الشاملة لمرض "سرطان الثدي"، بالطبع هو لا يقل أهمية عن جميع الأورام التي وقعها على الأسماع بمثابة هلع ورعب كبير من مجرد ذكر الفكرة. نحن الآن بصدى مرض يأتي لقُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة على مستوى العالم وهذا المُعدل يُعتبر الأكثر شيوعاً ليكون الإجمالي 2.2 مليون حالة في عام 2020 حسب معدلات منظمة الصحة العالمية .. هذه البداية لم يكن المقصود بها التوتر أو الذعر لسيداتنا أو الفئات الأكثر عرضة لهذا المرض ولكن هذه الاحصائيات قادرة على أن تكون الأهم في إثبات أن الفحص المبكر هو الدرع الأساسي و"طوق النجاة" من الدخول في دائرة المرض المظلمة.

لنبدأ مقالنا بأهم الأسئلة والأكثر طلبًا بين السيدات عن "سرطان الثدي"، ما هو سرطان الثدي ؟ أعراضه؟ أنواعه؟ كيفية الوقاية منه ؟ ما هو المقصود بالفحص الذاتي؟ لنعرض معًا جميع إجابات هذه الأسئلة بشكل مُبسط تفصيلي لجميع القُرأ..

سرطان الثدي هو

 عبارة عن خلايا سرطانية يتشكل في منطقة الثدي الأيمن أو الأيسر فهو أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء ويعرِّف الأطباء أن سرطان الثدي يحدث عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بطريقة غير طبيعية. تنقسم هذه الخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة لتفسد ما بجانبها وتستمر لتتراكم، وتشكِّل كتلة بحجم السنتيمترات أو ورمًا. وقد تنتقل الخلايا من خلال الثدي إلى العُقَد اللمفية، أو إلى أجزاء أخرى في الجسم، فكل هذا في المراحل الأولى لا يُمكن ملاحظته أو إدراكه إذا كنتِ من لم يقومون دائمٍا بالفحص الذاتي لأن كل هذه التغييرات لم تُلاحظ إلا بعد فترة مُتابعة مستمرة حتى يتم التأكد فعليًا بوجود خللًا ما لننتقل لمرحلة أخرى من معرفة الأنواع والأعراض.

 

بمجرد تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، سيقوم الطبيب المُعالج بمراجعة التقرير الطبي والتحاليل الخاصة بالمريض ونتائج أي اختبارات أو أشعة لفهم تفاصيل الورم ليقوم الفريق الطبي بتحديد نوع سرطان الثدي باستخدام عينة نسيج من الثدي إذا كنت الحالة قد خضعت بالفعل لعملية جراحية. تساعد هذه المعلومات الطبيب والفريق الطبي على تحديد خيارات العلاج الأكثر ملاءمة للحالة ..

لتكمُن أنواع السرطان من بين تصنيفان رئيسيان وهما كالاتي:

1. سرطانات الثدي غير الغازية:

هي سرطانات التي تتكون في قنوات الحليب أو فصيصات الثدي، ولم تنتشر بأنسجة الثدي السليمة، وقد يطلق عليها أيضًا السرطانات الموضعية، وتشمل التصنيفات التالية:

 

  • سرطان القنوات الموضعي

سرطان القنوات الموضعي هو أكثر أنواع سرطان الثدي غير الغازية شيوعًا، وهو يبدأ في قنوات الحليب ولا يكون منتشرًا إلى الأنسجة المحيطة، ولا يشكل خطرًا على الحياة.

  • السرطان الفصيصي الموضعي

ينمو هذا النوع من السرطان في الفصيصات، وهي الغدد المنتجة للحليب في نهاية قنوات الثدي.

لا يحتاج هذا النوع إلى التدخل الجراحي و​​لا يهدد الحياة، لكن وجوده يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي الغازي لاحقًا.

2. سرطانات الثدي الغازية :

هي سرطانات الثدي التي انتشرت إلى أنسجة الثدي المحيطة، وتعد معظم أنواع سرطان الثدي غزاوية، وتشمل الآتي:

  • سرطان القنوات الغازي

هو أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا، حيث يبدأ في الخلايا التي تبطن قناة الحليب في الثدي، ثم يخترق يخترق السرطان جدار القناة وينمو إلى أنسجة الثدي القريبة، في هذه المرحلة يمكن أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم من خلال الجهاز الليمفاوي ومجرى الدم.

  • سرطان الفصيصات الغازية

يبدأ سرطان الفصيصات الغازية في الغدد اللبنية، ويمكن أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم وقد يكون اكتشاف السرطان الفصيصي الغازي أكثر صعوبة من سرطان القنوات الغازية.

  • سرطان الثدي الالتهابي

هو شكل نادر وشرس من سرطان الثدي يتميز عادةً بكل مما يأتي:

- يظهر غالبًا على شكل طفح جلدي أو منطقة متهيجة من جلد الثدي، ويعيق عمل الأوعية اللمفاوية في الثدي.

-لا يظهر في تصوير الثدي الشعاعي أو الموجات فوق الصوتية، وغالبًا ما يتم تشخيصه بالخطأ أنه عدوى، مما يؤخر من تشخيصه قبل حدوث الانتشار.

-لا يوجد تكتل غالبًا فيه.

-أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية وينتشر بسرعة.

لذا إذا كانت المرأة تعاني من تورم أو احمرار في الثدي، ولا يزول لمدة أسبوع، فقد يشتبه الطبيب في الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي.

لتكن كل هذه الأنواع تتمثل في بضعة أعراض وعلامات واضحة ومؤشرات ذات أهمية للعلم بوجود خللًا ما مثل:

  • كتلة في الثدي يَختلف عن الأنسجة المحاوطه

  • تغيُّرًا في حجم الثدي أو شكله 

  • تغيرات في الجلد الموجود على الثدي

  • الحلمة المقلوبة حديثة الظهور

  • تساقطًا في المنطقة المصطبغة من الجلد المحيط بالحلمة أو الجلد عامةً

ومن هنا يمكننا التحدث عن طرق الوقاية من "سرطان الثدي" لتجنب كل هذه الأعراض وتقليل جزء كبير من المخاطر عن طريق الالتزام بنمط حياة صحي يتضمن بعض النقاط مثل:

  • -الامتناع عن تناول الكحوليات. كلما ازداد معدل تناول الكحول، ازداد خطر الإصابة بسرطان الثدي.

  • -الإقلاع عن التدخين..

  • -التحكم في الوزن. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي في حالة الوزن الزائد أو السمنة. 

  • -ممارسة الأنشطة البدنية. تساعد الأنشطة البدنية في الحفاظ على الوزن الصحي وهذا بدوره يساعد في الوقاية من سرطان الثدي. 

  • -الرضاعة الطبيعية. قد تساهم الرضاعة الطبيعية في الوقاية من سرطان الثدي. كلما زادت فترة الرضاعة الطبيعية،كلما زادت الوقاية من الورم.

  • -الحد من جرعات وفترات العلاج الهرموني. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي إذا تخطت فترة العلاج الهرموني ثلاثة إلى خمسة أعوام.

 

بجانب جميع نقاط الوقاية والحذر يجب الحفاظ  على نمط حياة صحي مُحدد فمن أهم طرق التعرف على هذا الورم هو "الفحص الذاتي" فإنه من أهم خطوات الكشف المبكر عن الاصابة بورم الثدي أم لا ولكن الفحص الذاتي  يحتاج الاستمرارية والانتظام بشكل دوري للتمييز والتعرف إذا حدث خللًا ما للجسم ليكون الفحص الذاتي والكشف المبكر دائما بمثابة "طوق نجاة" لكل مُحاربات أورام الثدي للحد من انتشار الورم واللحاق به قبل الوصول لمراحل متأخرة تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.